تونس.. الإفراج عن الصحفية شذى الحاج بعد أشهر من السجن
أفرجت السلطات التونسية عن الصحفية شذى الحاج مبارك بعد قرار صادر فجر الأربعاء 14 يناير 2026، قضى بتمتيعها بتأجيل تنفيذ العقوبة، عقب تعديل الحكم الابتدائي الصادر في حقها من خمس سنوات سجنا إلى عامين اثنين، في إطار ما يُعرف بقضية "أنستالينغو"، وذلك وفق ما أفاد به مصدر قضائي رسمي.
وقضت المحكمة، بحسب المصدر ذاته، بعدم سماع الدعوى في حق الصحفية بخصوص تهم تتعلق بالعمل على تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على مهاجمة بعضهم البعض، مع الإبقاء على مبدأ الإدانة بعد إعادة توصيف الوقائع، والاكتفاء بعقوبة مخففة من أجل جريمة الاعتداء على أمن الدولة الخارجي، على اعتبار تداخل بعض التهم، وهو ما مكّن من الإفراج عنها بعد أشهر من الإيقاف.
ويأتي هذا التطور القضائي بعد موجة واسعة من الانتقادات الحقوقية والنقابية، إذ طالبت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ومنظمات دولية، من بينها لجنة حماية الصحفيين، بإطلاق سراح شذى الحاج مبارك، محذّرة من خطورة وضعها الصحي خلال فترة سجنها، في ظل حديث متكرر عن حرمانها من الرعاية الطبية اللازمة.
وكانت عائلة الصحفية قد كشفت، في نداء عاجل مطلع يناير الجاري، عن تدهور حالتها الصحية وتشخيص إصابتها بورمين خبيثين، إلى جانب تعرضها، وفق العائلة، لإهمال طبي واعتداء جسدي داخل السجن، ما أثار تساؤلات واسعة حول ظروف الإيقاف واحترام المعايير الإنسانية والالتزامات القانونية للدولة التونسية في ما يتعلق بحماية الصحفيين والموقوفين.
وتندرج قضية شذى الحاج مبارك ضمن ملف قضائي واسع شمل عشرات المتهمين من سياسيين وصحفيين وأمنيين، صدرت في شأنهم أحكام ابتدائية وُصفت بالثقيلة، وهو ما يعيد إلى الواجهة الجدل المتواصل حول استقلال القضاء، وضمانات المحاكمة العادلة، وحدود ملاحقة الصحافة في تونس، في سياق سياسي يتسم بتصاعد القلق الحقوقي داخليا وخارجيا.



